حول الأمانة السورية

حول الأمانة السورية للتنمية

الأمانة السورية للتنمية منظمة غير حكومية وغير ربحية تعمل على تمكين  المجتمعات و الأفراد وإشراكهم في العمل التنموي من أجل تأدية دورهم في بناء مجتمعهم وصياغة مستقبلهم.

تعمل الأمانة في سورية على دعم واحتضان المبادرات المجتمعية، وبناء الشراكات مع منظمات المجتمع المدني والأفراد لمناصرة القضايا التنموية وتوسيع مساحة المجتمع المدني ودوره في التخطيط وصناعة القرار. وتشجيع المواطنة الفعالة وريادة الأعمال وثقافة التطوع. وبناء القدرات والمعرفة وتشاركها.

احتضنت الأمانة منذ عام 2001 عدداً من المشاريع التنموية: مسار، روافد، عيادات العمل، الإغاثة والدعم الإنساني.....، وقامت بالاستفادة من هذه الخبرة في تطوير طريقة عملها لتعميق أثرها التنموي وضمان استدامته.

استراتيجية الامانة السورية للتنمية في مجال التراث الثقافي

·        امتلاك مواردنا الثقافية

·        صياغة قانون التراث المادي وقانون التراث غير الماديكجزء من قانون التراث الثقافي والتحضير لقوانين أخرى.

·        تصميم شبكة إعمار وإحياء التراث الثقافي و بناء مؤسساتها

·        تقييم و جرد و توثيق الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي

·        تقييم وجرد وتوثيق محتويات المتاحف و المواقع و الأبنية و المدن التاريخية و عناصر التراث اللامادي

·        تطوير الموارد البشرية و الخبرات والعمل علىتطوير المناهج التعلمية والأكاديمية

·        بناء شبكة الكترونية موحدة للتراث الثقافي الوطني

·        الاسهام في اصلاح هياكل الحوكمة و الإدارة المالية و القانونية في سياق الوصول الى هيكلية جديدة

·        التخطيط وبناء استراتيجية وطنية معتمدة لنهج تنمية المجتمع المحلي بسبر العملية على الأرض

الرؤية                                                                 
        تمثلت في الانطلاق من المسلمات التالية :

-  حكايات سورية المولدة للإبداع الحضاري. والراعية للتراث الثقافي الإنساني .
-  الشعور بالمسؤولية الثقافية والفكرية لتنمية المجتمع استنادا لهذا الإرث الغني.
-  تحديث البنى التحتية المتصلة بتطوير إمكانات استثمار التراث الثقافي السوري.
-  إغناء الهوية وتعزيز القيم وخلق المفاهيم والأفكار الثقافية المعاصرة .
-  تحقيق بنية حكومية تعيد صياغة المؤسسات الثقافية بجعلها أكثر فاعلية .
-  تمكين الثقافة السورية في الداخل والخارج من خلال شبكة التراث الثقافي

•         تتحقق الرؤية الوطنية من خلال:

•          إيجاد فضاء عمل مبدع ومسؤول ومنتج يتبنى أفضل الأفكار والممارسات في أفضل الظروف والإمكانيات المتاحة لاستثمار حكاية سورية وقصصها عبر التاريخ لتنمية المجتمع المحلي اقتصادياً وثقافياً.

•         صياغة مفاهيم معاصرة لحفظ وحماية التراث الثقافي وفق قوانين تجدد الصلة بالآثار والمواقع الأثرية والتراث المادي والتراث اللامادي والمدن التاريخية.

•         ربط الرؤيا بالمناهج التربوية والأكاديمية ومعارف المجتمع.

•         ربط الماضي بالحاضر وبخاصة فنون الحداثة والمعاصرة وبناء أفضل العلاقات مع الثقافات الأخرى.

•         دفع آليات التنمية الاقتصادية والاجتماعيِة وإشراك القطاع العام والخاص والأهلي والأفراد لتحقيق الجوانب الداعمة للرؤيا.

القيم:

الثقافة مكون للقيم، قيم العمل، وقيم الانتماء، والقيم الاخلاقية والجمالية، ومختلف القيم التي توجه سلوك الأفراد من أجل تحقيق التفوق التنموي والاقتصادي، والتميز الإبداعي والإنجازي. هذه الثقافة هي الحصن الذي تدعمه الخطط والبرامج التربوية والدراسات والأبحاث المستدامة، والنظرة الناقدة للتاريخ والحاضر، وصلتهما ببعضهما البعض، بما يحقق المعاني الإيجابية لآليات سبر الخصوصيات المحلية بالتوافق مع المتغيرات، وبما ينسجم مع الفرص الممكنة لبناء المستقبل، ويتجاوز التداعيات المفاجئة بسلبياتها المحتملة.

الروابط:

إنها كل ما يجعل علاقتنا ببعض إيجابية نتفهم تنوعنا واختلافنا في هذا المجال ,نحن نسعى لبناء نظم وفضاءات تنموية تفاعلية وتعاونية وانتاج برامج تقوم على الحوار يتم فيها استقطاب الشباب وتدريبهم على تطور علاقتهم ببعضهم وبالمجتمع كونها قائمة  على دعم آليات التطوع المجتمعي .

نحن نؤمن أن:

نجاح أي مشروع تنموي يرتبط بطبيعة الخصوصيات الثقافية للمجال الذي يعمل عبره أي مجموع القيم الرمزية والتعابير المادية وغير المادية للأفراد والجماعات

عن المشروع الثقافي ( روافد)

تَمَثَّلَعمل الأمانة السورية للتنمية ( المشروع الثقافي)  باختبار الواقع وتحليله من مختلف الزوايا ذات العلاقة بمفردات الرؤية الشمولية للمشروع التي تحركت في إطارها, وبرسم سياسات تنفيذية تسعى إلى جانب تحديد موقع الإشكاليات، الإشارة إلى التوصيف البديل، وأحيانا رسم الطريق إلى برامج تؤمن حلولاً تنموية جذرية على كافة المستويات, بما في ذلك الصياغات التي تتداخلوالأجهزة الحكومية، وتزيد من فعاليتها باتجاه وضع الحلول والإجابات المرغوبة، وفق المعايير  التي تجعل الخيارات جزءاً من القرارات على المستوى الرسمي.

تم الاعتماد على العنصر الثقافي لرسم أكبر النتائج المرجوة وفق الخصوصيات المحلية للمداخلات المعتمدة, والانتقال إلى قطاعات تحتاج للبناء والتأسيس، بما فيها حصر وتوثيق المادة الأثرية وعناصر التراث اللامادي.. وقد تم اختبار خصوصية العمل المتعلقة بذلك، وخاصة في مجالات التوثيق الالكتروني، ومتابعة العوائق التي تجعل التحديات أولوية في معالجة الصعوبات,

وإذا كنا اعتبرنا أفراد المجتمع المحلي جزءاً من التخطيط للمشاريع بإشراكه في رسم التصورات التنموية، كونه مسؤول وصاحب معارف, بخاصة فيما يحقق خصوصيته, فإن لجوءنا إلى تدريبه، والعمل على بناء قدراته، قد مثل جزءا من آلية العمل بحسب القطاعات التي تم التداخل معها سواء كانت مجتمعية أو مؤسساتية, وهو سعي انتهجناه لإشراك الخبرات المحلية التي تقدم معرفتها للواقع المحلي لبناء توجهات موضوعية للمشاريع التنموية.

في تفاصيل الرؤية العامة للمشروع حُددت الخيارات لاستراتيجية العمل، وكانت:

·        تحويل قطاع التراث الثقافي إلى محرك اقتصادي من خلال توليد مصادر خدمية وربحية جديدة

·     تمكين المؤسسات المعنية وتفعيل دورها في التخطيط الاستراتيجي ورسم سياسات إدارة وحماية الإرث الثقافي بما يتناسب مع المعايير الدولية

·        تغيير سلوك المجتمع تجاه إرثه الثقافي من خلال تعزيز الوعي بقيمته  وأهميته الحقيقة

·        تحسن كفاءة وأداء الموارد البشرية بهدف تزويد المؤسسات المعنية لاحقا بالخبرات والمهارات المطلوبة لتطوير القطاع

·     صياغة الهوية السورية المعاصرة من خلال سرد تاريخ الحضارات السورية والتفاعل بين طبقاتها الثقافية المختلفة التي كانت ولاتزال سبباً في تشكيل القيم الحالية المشتركة للمجتمع السوري

لقد كان من أهم مهام المشروع الثقافي في الأمانة السورية للتنمية التخطيط الاستراتيجي للتنمية المستدامة، والذي يحتاج فعلاً لتغيير الكثيرمن المفاهيم والعادات والقيم السلبية التي تعيق التطور والحراك التنموي علىكافة المستويات والذي يحتاج لنفس طويل بالفعل للأسباب التي يكرسها الواقع بتراكماته, فاستدامة التنمية مسار زمني يحتاج إلى قرار يطلق تجربة العمل التشاركي التي تفعل عمل المواطن وتعمق حسه الوطني وانتماءه المكاني وذلك من خلال إطلاقمجموعة من المشاريع ذات الأبعاد التنموية ( مجالي – اقتصادي – ثقافي – اجتماعي – بيئي – سياحي...الخ) ليبقى المحور الثقافي هو الأساس في تشكيل واختبار المشاريع سواء كانت بشكله المباشر أو غير المباشر.

أكدنا سابقاً , ومازلنا نؤكد على أهمية إبراز العنصر الثقافي في أية تنمية محلية , وعلى أهمية الرؤية التي رسمت صيغة متكاملة لتوجهنا في الوحدة،أو في أيمجموعة عمل تنفذ السياسة التنموية الثقافية, وفي هذا الصدد أكدنا عبر الفرق العاملة على أهمية خلق البيئة التي تقبل المتغيرات، وبخاصة المتغيرات التشريعية التي لابد أن ترتبط برؤية ثقافية تحقق الفعل التنموي، وتجعل المالك لإرثه الثقافي الوارث الفاعل في انتاج الحضارة المعاصرة, ولعل قبول المتغيرات لايرتبط فقط بالمجتمع المحلي , بل بالمؤسسات وباقي الفعاليات التي يبقي التطوير والإصلاح والتخطيط للمستقبل الجزء الأهم في عملها.

مدير المشروع الثقافي

أ.طلال معلا

عن التراث الثقافي اللامادي

يتجلى التراث الثقافي اللامادي بما يشمله من تقاليد متوارثة وممارسات معاصرة، تعيشها الجماعات والمجموعات الثقافية المتنوعة، بالعديد من أشكال التعبير الشفهية، وفنون الأداء، والممارسات الاجتماعية والطقوس، والتصورات والمعارف المتعلقة بالطبيعة والكون، والمهارات المتعلقة بالحرف والصناعات التقليدية، وكل ما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية. تكمن أهمية التراث اللامادي في أنه جزء هام من الثروة المعرفية والمهارات التي تنتقل عبر الأجيال بما تحمله من قيمة إنسانية وثقافية واجتماعية واقتصادية لكل مكونات المجتمع، فهو ينمِّي لديها الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، ويعزِّز احترام التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات ويحفز الشعور بالانتماء والمسؤولية.

كما يعتبر الإرث اللامادي رأسمال حقيقي ومصدر مهم من مصادر التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والثقافية وذلك إذا ما جرى توظيفه وإدماجه في الخطط والبرامج التنموية والمشاريع التنفيذية المتعلقة بها ريفاً ومدينة، من خلال تأهيل وتمكين وتنمية قدرات الجماعات والمجموعات والأفراد التي تبدعه وتحافظ عليه وتنقله. إن كل ذلك يصّب في عملية صون التراث الثقافي اللامادي التي تعني بالمحصلّة قدرة هذا التراث على الحياة و التجدد. لكن ليبقى حياً لا بد أن  يبقى جزءاً فعالاً ومعاشاً بشكل يومي وأن يعاد خلقه ونقله باستمرار. ولا بد لتحقيق ذلك من تبني معايير واضحة لتحقيقه، وهنا تكمن أهمية حصر وتوثيق التراث اللامادي من خلال البحوث العلمية، وحمايته والترويج له وتشجيعه ونقله عبر الأقنية المختلفة بما فيها التعليم الرسمي وغير الرسمي في المدارس والمعاهد والجامعات والكليات إلى جانب الترويج له من خلال النشر  والنشر الالكتروني ووسائل الإعلام.

لكن ونتيجة الوضع الراهن الذي تمر به البلاد والتهديد الذي يستهدف التراث الثقافي السوري، لا بد من وضعه في مقدمة الأولويات والعمل على توحيد الجهود في حمايته وصونه ونقله ومن ثم الاستثمار فيه إنسانياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً. لكن ذلك لا يتم إلا  بتوفير الإطار القانوني والإداري والمالي الذي ينظم التراث اللامادي ويوضح آلية حمايته، حيث أنه وبالرغم من مصادقة سورية على اتفاقية اليونسكو لصون التراث اللامادي من خلال المرسوم التشريعي رقم 65 بتاريخ 23 أيلول 2004، كالتزام رسمي بصون التراث اللامادي فإنه في حقيقة الأمر لم ينعكس ذلك على التشريعات والقوانين السورية ولم يسبق أن وضعت استراتيجية وطنية لصونه، لذلك لا بد من وضع منهجية للعمل على هذا الجانب الهام ومحاولة حشد الجهود الفردية والمبعثرة لأفرادٍ ومؤسسات وجمعيات للخروج بمعايير محددة تضمن وضع استراتيجية وطنية شاملة، تُحشَد لأجلها الطاقات والتمويل والخطط، عبر  العديد من الخطوات بهدف توفير بيئة إدارية وتقنية ومالية وقانونية لإدارة وصون التراث اللامادي السوري.