الأزياء الشعبية النسائية الدمشقية

للأزياء التراثية لغة تحمل خصوصية السوريين وطبيعتهم إضافة إلى أنها تشكل تعبيراً عن أوضاعهم الاجتماعية
وتظهر مهارة ورفعة ذوق صانعيها في انتقاء ألوانها وزخارفها المرتبطة إلى حد بعيد بالمعتقدات الشعبية.
وترجع أجزاء كثيرة من ثياب المرأة السورية الريفية التقليدية إلى روائع تصاميم أزياء الملوك القدامى
الذين عاشوا في دمشق أو تدمر وأفاميا وايبلا و أوغاريت وهي رصينة قليلة التغير لا تقبل التحوير حرصاً
من مرتديها في المحافظة على أصالتها التاريخية.
وتتميز كل منطقة بأزياء خاصة بها ففي دمشق تتنوع ملابس النساء التراثية حيث كانت المرأة
ترتدي لباس الرأس ويسمى البخنق وهو عبارة عن برقع صغير يغطي الرأس والخمار وهو من أغطية
الرأس يغطي الرأس والعنق وجزءاً من الصدر والنقاب الذي تضعه المرأة على وجهها عند خروجها
من المنزل يتميز بشيء من الشفافية إضافة إلى الملاءة السوداء والعباءة السوداء الطويلة التي تصل إلى أسفل كعب القدم.
والنساء في دمشق حريصات على ارتداء الحلي لتكتمل الصورة الجميلة لهن
ومن هذه الحلي العرجة وهي طاقية فضية يتدلى منها شرابات من الفضة تتأرجح على الجبين
والقلادة الجردان أو الكردان وهو طوق تضعه المرأة في عنقها مؤلف من عدة سلاسل ذهبية
يتدلى منها مخمسات ذهبية وأساور ذهبية أو فضية ومسكوكات ذهبية من الرشادية والحميدية
والعزيزية والانكليزية والخلخال والحلق والنطاق الذهبي أو الفضي الذي يلف الخصر وغيرها.
وتعد الأزياء الشعبية النسائية السورية جزءاً لايتجزأ من ثقافتنا فهي بقماشها وتفصيلها وزخارفها
تعطي صورة عن هذه الثقافة رغم تراجع تداولها في عصرنا الحالي واستبدالها بأزياء عصرية
تأتي من بيوت الأزياء العالمية.